افتتاح الندوة الاقليمية حول الوقاية من الإيدز بين الشباب في المنطقة العربية

02/12/2012


افتتح سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي مستشار وزارة التربية والتعليم صباح أمس (السبت)1/12/2012م فعاليات الندوة الإقليمية "الوقاية من الإيدز بين الشباب في المنطقة العربية" والتي تستمر لثلاثة أيام بفندق مجان انتر كونتننتل وتنظمها الوزارة ممثلة: باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، والمديرية العامة للبرامج التعليمية بالوزارة  ممثلة: بدائرة الأنشطة والتوعية الطلابية،بمشاركة عدد من الدول الشقيقة من دول مجلس التعاون الخليجي، والجمهورية اليمنية، وبحضور عدد من المستشارين والخبراء ومديري العموم بمختلف الجهات المعنية في مجال تحصين الشباب والوقاية من مرض الايدز من مؤسسات تربوية وإعلامية، و صحية، و أهلية ، وذلك بفندق مجان بمحافظة مسقط.

وقد صرح سعادة الشيخ المستشار  عقب افتتاحه للندوة قائلا : هذه الندوة حلقة تربط سلاسل  العمل الهادفة إلى  إثراء معارف أبنائنا الطلبة فيما يخص العناية بتنشئتهم التنشئة الصحيحة والسليمة فهناك العديد من البرامج التثقيفية التي تعزز دور المناهج والمقررات الدراسية التي  تتضمن الكثير من المعارف المرتبطة بما يثري معارف أبنائنا في حياتهم المستقبلية، كما أنها تعزز قدرات المعلمين؛  حتى يتمكنوا من تنمية معارف الأبناء، وتأتي الندوة متزامنة مع ما تحتويه المناهج الدراسية، وهي  أيضا من باب التعاون بين السلطنة والمنظمات  العالمية والاقليمية  والعربية التي تعنى دائما بتعزيز هذه الجوانب  فهناك اتفاقات تجمع بين السلطنة وهذه المنظمات ؛ تسهل تطبيق أدوارها فيما يخص استفادة العاملين في الحقل التربوي  وذلك من أجل مزيد من الاعتناء بتنشئة الأبناء والأخذ بهم  إلى ما فيه صالحهم.
الدور الجوهري للتربية والتعليم
وألقى  الدكتور محمد  بن خلفان الشيدي المدير العام للمديرية العامة للبرامج التعليمية كلمة  الوزارة قال فيها: إن القطاع التعليمي في أي بلد له دور جوهري في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية  والحد من انتشاره وذلك نظراً لقدرة هذا القطاع على الوصول  إلى شريحة واسعة من الشباب وخاصة الفئة العمرية التي تتراوح  ما بين (15-24) عاماً وهي الشريحة الأكثر عرضة للإصابة بفيروس الإيدز ومن هنا يأتي حرص وزارة التربية والتعليم على تنظيم والمشاركة في مثل هذه الفعاليات الهادفة التي تدعم جهود القطاعات الأخرى المعنية بهذا المجال.وأضاف: في هذا اليوم يحتفل  العالم باليوم العالمي للإيدز وذلك بهدف حث الأفراد على إذكاء الوعي بوباء الايدز والعدوى بفيروسه وإبداء تضامن مع المتعايشين مع المرض ونبذ صور الوصمة و التمييز ضدهم. وتعد الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري / الايدز من أهم المشكلات التي تواجه الشباب في الوقت الحالي على مستوى العالم ، وبالرغم من تعرض الشباب لهذا الوباء فإنهم قوة لا يستهان بها للقضاء عليه خاصة عندما يحصل المراهقون والشباب على المعلومات الملائمة والمهارات الحياتية الضرورية فإنهم يتمكنون من اختيار سلوك أكثر وقاية وأمانا، كما إن دوافعهم تكون قوية وحماسهم متقدا  للمشاركة في البرامج التي تشجعهم على أن يكونوا مسئولين عن أنفسهم وعن إقرانهم.
ومن هذا المنطلق ساهمت  وزارة  التربية والتعليم بدور بارز في تحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية لمكافحة عدوى فيروس الإيدز (2007-2010م) ، حيث تبنت الوزارة  العديد من التدخلات  كاستجابة وطنية لمكافحة الإيدز بالسلطنة ، تمثلت في تنفيذ العديد من الأنشطة والبرامج الفعالة التي شملت كل محاور العملية التعليمية ( الطالب والمعلم  والمناهج المدرسية والأنشطة التربوية)، و نفذت الوزارة من خلال الإستراتيجية مبادرة تثقيف الأقران حول مكافحة الإيدز بالمدارس التي بها الصفوف (9-12)، ومشروع تدريب مصممي المناهج المدرسية حول كيفية معالجة موضوع الإيدز في المناهج المدرسية، ومشروع تدريب معلمي الأحياء ومعلمي المهارات الحياتية حول أساليب التدريس الفعالة لموضوع الإيدز ، والوزارة مستمرة في  دعم هذه البرامج والأنشطة  لما لها من أثر إيجابي في التأثير الايجابي على سلوكيات الطلاب وإكسابهم المهارات الحياتية  الضرورية. 
الشباب ثروة الوطن
وألقى  الدكتور علي رحال ممثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة  (الإيسيسكو) كلمة  المنظمة قال فيها: إن عقد هذه الندوة دليل على إصرار الإيسيسكو وإيمانها بأن الشباب أغلى ثروة للوطن ولابد من بذل كل الجهود للمحافظة عليهم وحمايتهم وتنمية قدراتهم بما يخدم التنمية المستدامة الطموحة لدولها الأعضاء ، وما من شك أن المواضيع المطروحة والمحاور الموضوعة للندوة ذات أهمية كبيرة خاصة وأنها ستناقش من قبل كفاءات متميزة من ذوي الخبرة العلمية والعملية ، وهذا ما يجعلنا نعلق أمالا كبيرة على أوراق العمل والمناقشات التي ستدور بين المشاركين والتبادل المنتظر للمعارف والمهارات فيما بينهم وصولا لتحقيق أهداف الندوة. وأضاف: إن منظمة الإيسيسكو ستهتم بكل ما سينتج عن هذه الندوة أملا في أن يسهم في وضع برامجها وأنشطتها القادمة ، وستواصل المنظمة تعاونها مع منظمات ومؤسسات دولية  ووطنية مستجيبة لطموحات دولها وملبية لطلباتهم بإعطاء المزيد من الاهتمام لقضايا الشباب والحفاظ على صحتهم وتطوير مهاراتهم ومعارفهم لخدمة مجتمعاتهم.
أوراق العمل
يدور محور جلسة اليوم التي ترأسها الدكتورة علا أحمد حسن ميرة من دولة الإمارات العربية المتحدة حول الوقاية من الإيدز  وتقدم فيه العديد من أوراق العمل حيث يقدم الدكتور حمد بن حمود الغافري من السلطنة ورقة بعنوان دور المجتمع والأسرة في تعزيز قيم الوقاية من الإيدز من الشباب، ويقدم الدكتور محمد محمد حمد الهاجري من دولة قطر ورقة بعنوان الوقاية من الإيدز في قطر ، ويقدم الأستاذ خالد بن مبارك الزهيبي والأستاذة مها بنت فاضل الفوري من السلطنة ورقة بعنوان عرض تجارب لوقاية الشباب من المرض كما يرأس الدكتور محمد بن سعيد البلوشي من السلطنة مائدة مستديرة تدور حول أفضل السبل للوقاية  من الإيدز بين الشباب .
وقد كان  عنوان محور الجلسة الافتتاحية التي  قدمت يوم أمس و رأسها الدكتور حمد بن حمود الغافري هو مخاطر وطرق انتقال مرض الإيدز  حيث قدم الدكتور محمد بن سعيد البلوشي من السلطنة ورقة بعنوان طرق انتقال العدوى بالمرض وكيفية تجنبها، وقدمت الدكتورة مريم إبراهيم الهاجري  من مملكة البحرين ورقة بعنوان الوقاية من الإيدز في البحرين، وقدمت الدكتورة علا أحمد حسن ميرة من الإمارات العربية المتحدة ورقة بعنوان بناء شراكة لتعزيز وقاية الشباب من الإيدز، وقدم الدكتور عبدالملك  السياني من الجمهورية اليمينة  ورقة بعنوان دور الصحة المدرسية في الوقاية من الإيدز في المدارس.
محاور وأهداف
      تناقش الندوة  خمسة محاور رئيسية  هي: مخاطر مرض الإيدز على المجتمع والفرد والأسرة، وطرق انتقال  العدوى بمرض الايدز وكيفية تجنبها وإزالة المخاطر المحتملة للعدوى، ودور المجتمع الأهلي والأسرة في تعزيز القيم الأخلاقية لدى الشباب للوقاية من المرض، ودور المؤسسات التربوية والإعلامية في حماية الشباب من  مخاطر العدوى بالمرض، وعرض تجارب وخبرات المشاركين لتحصين الشباب ووقايتهم من الايدز.
وتهدف الندوة إلى تحقيق العديد من الأهداف  منها: توضيح مخاطر مرض الايدز على الوطن والمجتمع والاسرة ،وشرح طرق انتقاله، وكيفية تجنبها ،والمستجدات العالمية المتعلقة بذلك ،وتوضيح دور المجتمع والاسرة في تحصين الشباب تجاه هذا المرض ،وتأكيد دور المؤسسات الاعلامية والتربوية والمجتمع الاهلي في الوقاية منه ،بالإضافة إلى بحث كيفية تعزيز القيم الاخلاقية لدى الشباب ومساعدتهم في تنمية مواهبهم واستثمار طاقاتهم ووقت فراغهم بشكل ايجابي ،وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين المشاركين لوقاية الشباب العربي من هذا المرض.

الجدير بالذكر أن  عقد هذه الندوة يأتي ضمن البرامج والانشطة  التي تقيمها المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بسلطنة عمان واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم في دعم برامج مكافحة مرض الايدز بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي ، وهي فرصة سانحة للمشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي لتبادل الافكار والمعارف مع أقرانهم بالسلطنة وتقديم ما لديهم من خبرات وتجارب للاستفادة منها وتوظيفها بالشكل المطلوب .

 

 

هل كانت هذه الصفحة مفيدة وتستوفي توقعاتكم ؟

0

غير مفيدة

0

مفيدة