اختتمت فعاليات اللقاء التشاوري الإقليمي للجان الوطنية العربية للإعداد للإستراتيجية متوسطة الأجل(2014-2021م) والبرنامج والميزانية للفترة(2014-2017م)، ظهر الأمس والتي استمرت مناقشاته على مدى ثلاثة أيام بفندق قصر البستان،بحضور المدير العام المساعد لشؤون العلاقات الخارجية وإعلام الجمهور بمنظمة اليونسكو،ومدير قسم البرامج والموازنة،وممثل مكتب التخطيط الإستراتيجي باليونسكو،وأصحاب السعادة أمناء اللجان الوطنية للتربية بالوطن العربي،ومديري المكاتب الإقليمية لليونسكو في كل من الدوحة،وبيروت،ورام الله،والرباط، والقاهرة،وبغداد،وتونس،ونائب المندوبة الدائمة للسلطنة لدى اليونسكو،وممثلين لمنظمات حكومية وغير حكومية.حيث جاء هذا اللقاء في إطار المشاورات الإقليمية التي تجريها اليونسكو مع الدول الأعضاء،والأعضاء المنتسبين،ومع المنظمات الدولية الحكومية،وغير الحكومية للوقوف على التحديات العالمية الجديدة التي يواجهها المجتمع الدولي والتي تقتضي من اليونسكو الحرص التام على الإسهام والمشاركة في التصدي لها،ومناقشة توجه المنظمة الاستراتيجي وأولوياتها في المستقبل.
البيان الختامي
في بداية اليوم الختامي قدم أريك فالت المدير العام المساعد لشؤون العلاقات الخارجية وإعلام الجمهور باليونسكو نبذة عن سبل تعزيز التعاون بين اللجان الوطنية بالدول الأعضاء ومنظمة اليونسكو والشركاء والشبكات حيث تطرق إلى أربع نقاط مهمة وهي: استحداث موقع خاص في الشبكة الدولية للانترنت للتعريف بالجهود التي تقوم بها اللجان الوطنية في مختلف المجالات ودعا اللجان الوطنية إلى أهمية إدراج أنشطتها في هذا الموقع وإرسال نشرة شهرية إلى اللجان الوطنية تتضمن أخبار المنظمة ، وبرنامج المشاركة الذي يقدم الدعم للجان الوطنية التي تحتاج إلى الدعم، ومتابعة التقييم الخارجي المستقل لليونسكو، واختصاصات فريق العمل الثلاثي المفتوح العضوية والمعني باستعراض التعاون بين أمانة اليونسكو واللجان الوطنية والمندوبيات.
بعد ذلك تم فتح باب المناقشة للدول الأعضاء بالمنطقة العربية من جهة وأمانة اليونسكو وتركزت هذه المناقشات حول سبل تطوير التعاون بين اللجان الوطنية ومنظمة اليونسكو ووضع البدائل والاقتراحات التي من شأنها أن تيسر عمل اللجان الوطنية ، كما تم التطرق إلى أهمية توثيق علاقات التعاون بين اللجان الوطنية والمكاتب الإقليمية لليونسكو في المنطقة العربية.
عقب ذلك تم عرض مسودة التقرير النهائي للمشاورات الإقليمية في المنطقة العربية ، وتناول التقرير أهم المرئيات من تحديات وقضايا تواجه الدول الأعضاء بالمنطقة العربية والتي أوصت بتضمينها في الإستراتيجية متوسطة الجل لليونسكو (2014-2021) والبرنامج والميزانية(2014- 2017).
وفي كلمته الختامية أشاد ايريك فالت المدير العام المساعد لشؤون العلاقات الخارجية وإعلام الجمهور باليونسكو بحسن التنظيم للاجتماع من قبل السلطنة ممثلة باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم ، وبالروح الايجابية التي تحلت بها جميع الوفود المشاركة موضحا بأن مختلف القضايا التي تم تضمينها في البيان الختامي سيتم التعامل معها بايجابية والنظر إليها بعين الاعتبار، موضحا بأن المديرة العامة لليونسكو تولي اهتماما كبيرا بالمنطقة العربية وتنوي القيام بزيارة الى عدد من القطار في المستقبل القريب.
وأضاف بأن التحديات المستقبلية التي تواجه اليونسكو كبيرة جدا ولأجل أن ننجح في وضع خططنا واستراتيجياتنا لابد أن نحقق الإصلاحات ، ومثل هذه اللقاءات فرصة لإعادة هيكلة المنظمة وتحسين أدائها بطريقة تؤدي إلى تحقيق الأهداف.
كما ألقى محمد بن سليم اليعقوبي أمين اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم كلمة السلطنة شكر فيها جميع المشاركين على جهودهم خلال فترة انعقاد الاجتماع ، متوجها بالشكر كذلك للمثلي اليونسكو والمكاتب الإقليمية لها في الدول العربية وممثلي المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية وممثلي المنظمتين العربية والإسلامية المعنيتين بالتربية والثقافة والعلوم والمندوبية الدائمة للسلطنة لدى اليونسكو على جهودهم التي بذلوها لإنجاح أعمال الاجتماع ، وشكر كذلك لجنة التنظيم على ما بذلوه من جهد طوال فترة انعقاد الاجتماع.
لقاءات مثمرة
انتصار اسماعيل القهيوي أمينة سر اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بالجمهورية الأردنية تحدثت قائلة:شمل اللقاء التشاوري للجان الوطنية العربية الذي استضافته السلطنة مشكورة على مدى الثلاثة أيام المنصرمة،على العديد من النقاط المشتركة بين الدول العربية والتي قمنا بطرحها في الجلسة العامة لتقديم المشاورات شبه الإقليمية لتضمينها ضمن التقرير النهائي للقاء التشاوري،وكان من أبرزها تعزيز دور القيادات الشبابية في هذه الدول،ومساعدة المنظمة لهذه الدول التي توافدت فيها مجموعة كبيرة من اللاجئين نتيجة لظروف سياسية معينة ، وأتمنى تكرار مثل هذه اللقاءات ليس كل سنتين وإنما على أقل تقدير كل ستة أشهر ،حتى يخرجوا بنتائج تفيد وتؤدي إلى تعزيز ادوار اللجان الوطنية في الدول العربية والاهتمام بجوانب التعليم والتراث المادي والثقافي والتأكيد على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية،والاهتمام بالكوادر البشرية.
أهمية كبيرة
حسنين فاضل المعلة أمين عام اللجنة الوطنية العراقية للتربية والثقافة والعلوم تحدث قائلا: هذه الاجتماعات التشاورية لها أهمية كبيره من خلال التواجد المباشر وبالتالي فان هنالك طرحا وتناقش مباشر،ومن خلال هذه الثلاثة أيام تم طرح العديد من المواضيع منها إشراك القطاع الخاص للتعاون والعمل مع منظمة اليونسكو، بجانب الاطروحات التي قدمتها بعض الدول العربية مثل دولة الكويت وجمهورية العراق،بأهمية قيام المكاتب الإقليمية بالتخاطب مع اللجان الوطنية فهي الجهة الرئيسية المسؤولة عن التواصل المباشر باليونسكو،كما قامت جمهورية العراق بتوجيه الدعوة لحضور المؤتمر الأول الذي يعقد بالعراق في نوفمبر القادم لاستكمال المباحثات التشاورية فيما يخص مجالات التعاون بين اللجان الوطنية،والاستماع لبعض الأوراق المقدمة من بعض الدول كموريتانيا وفلسطين.
وتحدث ديريك الياس ممثل منظمة اليونسكو بمكتب اليونسكو بفلسطين عن أهمية عقد هذا الاجتماع قائلا: يعد هذا الاجتماع التشاوري أساسي وجوهري للتحضير للمرحلة القادمة ولإعداد الإستراتيجية المتوسطة الأجل لليونسكو، والمشاورات بين اللجان الوطنية تساعد منظمة اليونسكو اكتشاف وإظهار القضايا الأساسية التي تواجهها الدول المشاركة في الاجتماع بشكل دقيق ومفصل، وتم خلال الاجتماع مناقشة عدة مرئيات قوية ومقنعة لمواجهة قضايا الدول العربية.
أما حول الدور الذي تلعبه اللجان الوطنية الإقليمية، قال:اللجان الوطنية العربية تلعب دورا في غاية الأهمية، ليس فقط لإيصال رسالة اليونسكو لمختلف القطاعات التي تسعى اليونسكو للوصول إليها، وإنما أيضا لإيصال أهم القضايا والتحديات التي تواجهها هذه الدول لمنظمة اليونسكو، وذلك لأن اللجان الوطنية لديها الفرصة الكبيرة للتواصل مع جميع من يستهدفهم العمل الحقيقي لمنظمة اليونسكو كالمعلمين والطلاب، والمختصون في الثقافة والتراث والسياحة والعلم والبيئة، ومن خلال يتم نشر رسالة اليونسكو.
شكرا للسلطنة
في لقاء لنا مع إيريك فالت مساعد المديرة العامة لمنظمة اليونسكو، تحدث عن أهمية هذا الاجتماع التشاوري قائلا: نقوم كل 4 سنوات بعقد مثل هذا الاجتماع استعدادا لبرنامج العمل للفترة المقبلة، وبالتالي فإن الهدف الرئيسي من هذا الاجتماع هو للتأكد من أن جميع أصحاب المصلحة وجميع الشركاء تتاح لهم الفرصة للإدلاء بوجهات نظرهم ومرئياتهم لما ينبغي أن تقوم به منظمة اليونسكو في المرحلة القادمة، ومن ثم يتم اتخاذ القرار في باريس، ومن بعده يتم تنفيذ ما أتفق عليه؛ وتعد مرحلة جمع اللجان الوطنية مهمة جدا بنسبة لنا، فهم شركاء في رسم خطة المستقبل.
وأضاف: يعقد هذا الإجتماع عادة في بلد مختلف في كل مره، ونحن ممتنون جدا لتطوع السلطنة لاستضافة هذه الإجتماع الإقليمي. وأعتقد بالنسبة لي وللعديد من المشاركين، أنها ليست فقط فرصة للإجتماع والتشاور حول القضايا المهمة، وإنما هي أيضاً فرصة لاكتشاف السلطنة، وما تقوم به في مجال التعليم والثقافة والعلوم. وأنا ممتن جدا لسلطنة عمان للدعم المستمر الذي تقدمه لمنظمة اليونسكو، وكما ذكرت سابقا أنه تم مؤخرا توقيع اتفاقية لتوفير 2 مليون دولار لتمويل صندوق الطوارئ التابع لليونسكو لذلك لدينا الكثير من الدعم من السلطنة.
وعن دور الذي تلعبه اللجان الوطنية قال ايريك فالت: تدعم اللجان الوطنية منظمة اليونسكو بعدة أشكال؛ فهي بمثابة وصلة لمنظمات المجتمع المدني التي هي مفيدة جدا للمنظمة، كما أنها أيضا تنفيذ المشاريع خاصة بهم ، وبعض اللجان الوطنية قد تركز على التعليم وبعضها على الثقافة، ويختلف هذا الأمر من بلد إلى آخر، في كل الأحوال تعتبر اللجان الوطنية مدادا لعمل الحكومة ومن جهة أخرى هي ممثلة لمنظمة اليونسكو.
هل كانت هذه الصفحة مفيدة وتستوفي توقعاتكم ؟