اكد الدكتور محمد بن خلفان الشيدي مدير عام البرامج التعليمية رئيس بعثة السلطنة المشاركة في دورة الألعاب الرياضية المدرسية العربيه التاسعة عشر بالكويت والتي اقيمت خلال الفترة من 5 وحتى 15 من شهر ديسمبر الجاري على اهمية مشاركة المنتخبات المدرسية في الدورة للوقوف على المستوى الفني الذي وصلت اليه ومقارنة ذلك بالمستوى
العربي وقال إن تجربة المشاركة الأولى على مستوى الوطن العربي في مجال منافسات الرياضة المدرسية تجربة ناجحة على أكثر من صعيد، وفتحت لنا أفاقا أرحب وأوسع للوقوف على المستوى الفني لما وصلت إليه الرياضة المدرسية العمانية مقارنة بحال الرياضة في الدول العربية المشاركة في الدورة، وخلقت فرصا للتواصل بين أبنائنا الطلاب، مضيفا أن من أهم المكاسب التي حققتها المشاركة أيضا اكتساب الخبرات الإدارية والتنظيمية لمثل هذه الدورات التي أشبه ما تكون بالأولمبياد نظرا لما يوجد بها من العاب فردية وجماعية تتنافس عليها المنتخبات.
نتائج جيده
وحول تقييمه لنتائج المسابقات التي شاركت فيها منتخباتنا المدرسية في دورة الألعاب الرياضية المدرسية العربيه التاسعة عشر قال يمكننا القول بأن مشاركتنا الأولى هذه حققت نتائج مرضية في هذه الجوانب كافة، وعند الحديث عن النتائج في مجال المنافسات الرياضية تحديدا، يمكن القول أن إحراز سبع ميداليات ملونة في ألعاب القوى بأنه لامس سقف توقعات البعثة في ظل ما شهدته الدورة من مستويات متقاربة في هذه الرياضات، في حين لازم منتخب كرة الطائرة سوء الحظ في مباراتين كان فيهما ندا للمنتخب الكويتي المستضيف في مباراة الافتتاح، وكذلك بالنسبة لمنتخب المغرب في آخر مباريات المجموعة حين خسرهما بنتيجة 2/3، واكتفى الفريق بفوز مستحق على قطر بنتيجة 3/صفر، أما بالنسبة لمنتخبي السباحة وكرة السلة فقد شاركنا بالناشئين وذلك سعيا منا لإعدادهم للاستحقاقات القادمة، لذلك فلم يكن مأمولا أن يحقق الفريقان نتائج متقدمة في هذه الدورة، خاصة أن الفرق الأخرى شاركت بلاعبين في مرحلة الشباب. الأمر الذي ترتب عليه فارق واضح في البنية الجسمانية والخبرة لدى اللاعبين. وفي المحصلة النهائية نرى أن النتائج المتحققة من أول مشاركة تعد جيدة. وهنا أود أن أنوه بالجهود المخلصة التي بذلتها الأجهزة الإدارية والفنية والاتحادات الرياضية المعنية والطلاب اللاعبون والإعلاميون لبلوغ هذا المستوى من الأداء وتحقيق هذه النتائج.
اهتمام أكبر
وردا على سؤال حول المؤشرات التي أفرزتها نتائج الألعاب الفردية المتمثلة في العاب القوى من نتائج جيدة في الدورة على المشاركات القادمة من حيث التركيز على هذه الألعاب الفردية قال لقد أظهر لاعبونا لألعاب القوى مستويات جيدة في أغلب المنافسات التي شاركوا فيها في هذه الدورة وحازوا على سبع ميداليات كما أسلفت رغم المنافسة القوية من بقية المتنافسين، ولعل هذه النتائج التي تحققت على المستوى العربي تؤشر إلى الإمكانات البدنية والنفسية العالية التي يتمتع بها لاعبونا والتي مكنتهم من احتلال المراكز المتقدمة، وما من شك أن بذل مزيد من الاهتمام بهذه العناصر سيمكنها من تحقيق نتائج أفضل سوف تسهم في تحسين موقع السلطنة على خريطة الرياضة العربية على أقل تقدير في مجال الألعاب الفردية، من هذا المنطلق فإنه من المناسب أن تحظى هذه الألعاب بنصيب أفضل من الرعاية والدعم من القائمين عليها من الاتحادات الرياضية المعنية،والمؤسسات والهيئات الحكومية الداعمة للأنشطة الرياضية، ومن وزارة التربية والتعليم عبر مناهجها الدراسية وأنشطتها التربوية.
فصل الأعمار
وردا على سؤال حول أسباب المشاركة في منافسات كرة اليد والسباحة بفرق الناشئين؛ في منافسة ينتظر منا الشارع الرياضي تحقيق نتائج جيدة من المشاركة قال لقد اعتمدنا مشاركة هذين الفريقين الناشئين بالتنسيق مع الاتحادين الرياضيين المعنيين إنطلاقا من الرغبة المشتركة للطرفين بالمضي قدما في إعدادهما للاستحقاقات الرياضية المقبلة. لكن من المآخذ الفنية على هذه الدورة أنها تسمح بمشاركة منتخبات بأعمار سنية تتراوح بين الناشئين والشباب، ثم لا يجري تصنيفها إلى مجموعات عمرية لتتنافس فيما بينها، ومن هنا ظهر الفارق الواضح في مستوى الأداء والنتائج بين الفرق المتنافسة بتأثير واضح بسبب فارق السن ومن ثم عامل الخبرة بين اللاعبين، ولمّا رأينا أن ذلك يؤثر في المستوى الفني لمثل هذه الدورات، فقد طرحنا في اجتماع رؤساء وفود الدول المشاركة في الدورة مقترح تقنين أعمار اللاعبين لضمان تجانس أكبر فيما بينها، واتخذت توصية في الاجتماع بتبني هذا المبدأ في الدورات القادمة، ومن هنا نرى أهمية النظر بعين الاعتبار إلى هذا العامل في المشاركات القادمة حتى تتحقق لمنتخباتنا المدرسية أقصى فائدة فنية ممكنة، وأفضل النتائج المرجوة.
منظور شامل
وحول خطط وزارة التربية والتعليم بعد هذه المشاركة واستعداداتها للدورات العربية القادمة قال تنظر وزارة التربية والتعليم إلى المنافسات الرياضية سواء المحلية منها أو الخارجية من منظور شامل لا يقتصر فقط على نتائج الفوز والخسارة. بل إن الأمر يتعدى ذلك إلى تحقيق مكاسب تربوية وقيمية لدى أبنائنا الطلاب عبر تنشئتهم على الالتزام بالقيم الرياضية النبيلة، وإلى تعزيز عرى التواصل والإخاء بينهم وإخوانهم الطلاب العرب خليجيا وعربيا، وكسب صداقات نافعة مع أقرانهم من الدول الصديقة، هذا فضلا عن إتاحة الفرصة أمامهم لتنمية مواهبهم وقدراتهم الرياضية إلى أقصى حد يستطيعونه، من هنا فإن الوزارة ستنظر باهتمام في أية مشاركات جادة قادمة، وستخضع تجربة مشاركتنا في الدورة العربية التاسعة عشر لتقييم شامل يتناول جوانب عدة فنيا وإداريا بهدف الإعداد الأفضل لأية مشاركات خارجية قادمة لمنتخباتنا المدرسية، وما من شك أن أجندة الرياضة المدرسية العمانية ستأخذ في الاعتبار ترتيبات إعداد منتخباتنا المدرسية للمشاركة في المنافسات الرياضية العربية المقبلة، خاصة وقد أصبحنا عضوا في الاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضة المدرسية.
الوقت المناسب
وحول ما إذا كان لوزارة التربية والتعليم النية لاستضافة إحدى الدورات الرياضية العربية المدرسية قال يقيم الاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضة المدرسية نوعين من المنافسات الأولى على مستوى البطولة التي تقتصر على إحدى اللعبات فقط مثل كرة القدم أو الطائرة ، والثانية على مستوى الدورات الرياضية التي تتضمن مجموعة من الألعاب في وقت واحد، وبالتأكيد فإن الاستعدادات التنظيمية والفنية وعلى مستوى توفر المرافق الرياضية، والكوادر البشرية لإقامة هذه المنافسات تلعب دورا حاسما في اتخاذ قرار باستضافة أي من هذه المنافسات، ولذلك فإن مثل هذا الأمر متروك للدول الأعضاء في الاتحاد لتقرير متى يمكنها استضافة بعض منافساته، ونحن في السلطنة سننظر في التوقيت المناسب لنا لإقامة مثل هذه الفعاليات وعلى أي مستوى من المشاركة الرياضية.
تطوير
وحول نظرته لتطوير مسابقة الرياضة المدرسية بين المحافظات التعليمية قال نظرا لأهمية الأهداف التي تنطلق منها مسابقة الرياضة المدرسية بين المحافظات التعليمية والتي من بينها نشر الوعي الرياضي وأهمية ممارسة الرياضة نظرا لعوائدها الصحية والنفسية الجيدة على الفرد والمجتمع، وتنمية القيم الاجتماعية واتجاهات السلوك القويم لدى الطلبة وإكسابهم الثقة بالنفس، والاهتمام بالطلبة المجيدين في المسابقات الرياضية المختلفة وإعدادهم للمشاركة في المنتخبات الوطنية، ولكون الوزارة أخذت بمبدأ التوسع المدروس في المشاركة في المنافسات الرياضية الخارجية، فإن الوزارة ستستمر في دعم هذه المسابقة وتطويرها باستمرار لتحقيق الأهداف المنشودة من إقامتها. كما أن المرافق الرياضية المدرسية هي جزء مهم من مرافق المبنى المدرسي وستواصل الوزارة دعمها لهذا الركن المهم في المنظومة التعليمية،وتجري حاليا تحضيرات إقامة المسابقة للعام الدراسي الحالي 2012 /2013م بالتنسيق و التعاون مع المحافظات التعليمية، وسننتهز هذه الفرصة للوقوف على ما وصلت إليه المسابقة من مستوى في النواحي التنظيمية والفنية، وتحديد مجالات دعمها وآفاق تطويرها في المرحلة القادمة.
الخليجياد الثانية
وعن استعدادات الوزارة للمشاركة في النسخة الثانية من الخليجياد المقرر إقامتها في ابوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة في 2013م قال لقد عقدت اللجنة التنظيمية للرياضة المدرسية للدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج يوم السبت الماضي اجتماعاً على هامش الدورة العربية المدرسية التاسعة عشر المقامة بالكويت ناقشت خلالها عددا من الموضوعات ذات الصلة بإقامة مسابقة الخليجياد الثانية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، حيث تطرق الاجتماع إلى تحديد الموعد المناسب للدول الأعضاء لإقامة المسابقة، وتم فيه تحديد ثلاث العاب هي العاب القوى (ذكور وإناث) والسباحة والجمباز للذكور ودراسة مدى إمكانية إضافة تنس الطاولة للإناث، وتم التطرق لأعمار اللاعبين وعددهم في كل لعبة، وفي ضوء نتائج هذا الاجتماع سنشرع لوضع خطة إعداد للفرق الرياضية المدرسية التي سنشارك بها في هذه المسابقة، موضحاً أن المديرية العامة للبرامج التعليمية تستعد خلال المرحلة القادمة لإعداد واختيار تلك المنتخبات من خلال تنفيذ بطولة العاب القوى للجنسين في شهر أكتوبر القادم بغرض انتقاء اللاعبين الواعدين والمؤمل المشاركة بهم في الخليجياد وذلك بالتعاون مع الاتحاد العماني لألعاب القوى وكذلك سيتم التنسيق مع الاتحاد العُماني للسباحة في ذات الشأن.
هل كانت هذه الصفحة مفيدة وتستوفي توقعاتكم ؟