التقت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم صباح أمس السبت بفندق كروان بلازا-مسقط، مع القائمين على خدمات التوجيه المهني وذلك بحضور أصحاب السعادة وكلاء الوزارة للتعليم والمناهج، والتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية، والشؤون الإدارية والمالية، وسعادة الشيخ مستشار الوزارة، وعدد من مديري
ومديرات العموم بالوزارة، وبمشاركة واسعة من المعنيين بالتوجيه المهني من مديري دوائر التوجيه المهني، ورؤساء الأقسام، والمشرفين، والأخصائيين المهنيين من مختلف المحافظات التعليمية.
وخلال اللقاء ألقت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم كلمة استهلتها بالشكر لمنتسبي المركز الوطني للتوجيه المهني، ولجميع أخصائيي التوجيه المهني والمشرفين، على ما يقومون به من جهود مخلصة في أداء رسالتهم التوجيهيه للطلبة، وأكدت معاليها في كلمتها على دور المركز الوطني للتوجيه المهني كمشروع وطني، بقولها: تم إنشاء المركز الوطني للتوجيه المهني كمشروع وطني في عام 2008م، ليصبح مركزا وطنيا يقدم حزمة من الخدمات التدريبية والمعلوماتية والمهنية الحديثة المتنامية، مما جعل المركز مفخرة وطنية على درب المسيرة التربوية، وتجربة رائدة سباقة في المحيط العربي والإقليمي، تبنتها وزارة التربية والتعليم في إطار الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم، وكرست لها من الطاقات والجهود والرعاية الكثير استشراقاً للمستقبل، وتعزيزاً لخطط التطوير الشامل.
توجه دولي
وأضافت معاليها: في ضوء التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها دول العالم، والتي ألقت بظلالها على الأنظمة التعليمية، فإن معظم الدول تسعى في الوقت الحالي إلى ضمان امتلاك مخرجاتها للمهارات والاتجاهات التي يتطلبها سوق العمل المحلي والاقتصاد العالمي؛ وعليه فقد أوردت العديد من التقارير والدراسات التي أصدرتها المنظمات الدولية وبيوت الخبرة العالمية، أن من أكبر الصعوبات التي تواجه الدول هي عدم توفر المهارات والكفايات المطلوبة لدى العديد من المخرجات التربوية، وبالتالي عدم تمكنهم من الدخول في سوق العمل وتنشيط الاقتصاد الوطني، وعليه فإن من أولويات الوزارة الاهتمام بقضايا التوجيه المهني، بغرض اكتشاف القدرات المختلفة للطلبة، وتنميتها بما يتناسب مع استعداداتهم لوضعهم في مكانهم الطبيعي المتلائم مع شخصياتهم، من أجل ذلك أصبحت المسؤولية الملقاه على عاتقكم خلال المرحلة القادمة مسؤولية جسيمة؛ إذ أن المجتمع بكافة شرائحه، يتوقع الكثير من الأعمال التي يجب أن يتم التركيز عليها من قبل المركز الوطني للتوجيه المهني ومن أخصائيي التوجيه المهني في مدارس محافظات السلطنة المختلفة، وذلك ببناء كادر وطني يمتلك مهارات القرن الحادي والعشرين لتلبية احتياجات سوق العمل المتنامية، من مهارات الاتصال والتواصل، وتقنية المعلومات، واكسابهم اخلاقيات العمل من خلال تعزيز القيم الإنسانية، إلى جانب دعم الطلبة ومساعدتهم على اتخاذ القرار السليم في اختيار المسارات الدراسية والتخصصات العلمية، التي تتناسب مع ميولهم وقدراتهم، وأن لا يعتمد التقييم فقط على درجات الطلبة العلمية، وإنما يجب الاهتمام بالطلبة ذوي المبادرات العلمية، بهدف تعزيز ثقافة ريادة الأعمال لديهم.
شراكة تعاونية
وأكدت معالي الدكتورة الوزيرة على أهمية التعاون المشترك مع المجتمع المحلي، بقولها: نؤكد على أهمية بناء شراكة تعاونية مع المجتمع المحلي لتبنى برامج وأنشطة تمكن الأخصائيين من استضافة بعض أصحاب المهن المختلفة، ليتمكن الطلبة من الاستفادة من قصص نجاحاتهم وخبراتهم المختلفة للاقتداء بهم في مسيرتهم العملية والعلمية، وليكون ذلك مساعدا لهم في تحديد توجهاتهم المهنية، وتحقيق طموحاتهم المستقبلية.
واختتمت الدكتورة وزيرة التربية والتعليم كلمتها بالحديث لأخصائيي التوجيه المهني، بقولها: أن أي عمل لا يخلو من التحديات والصعوبات، لذا فإننا نأمل في هذا اللقاء أن يتم تسليط الضوء من قبلكم على تلك التحديات والصعوبات التي تواجهونها في سير عملكم، وإننا على يقين من أن الجهات المعنية في الوزارة سوف تبذل قصارى جهدها في تقديم الدعم والمساندة في إنمائكم مهنيا، وتسخير كافة الإمكانيات للقيام بدوركم على أكمل وجه.
متطلبات التوجيه المهني
عقب ذلك قدم هاشم بن حمد الشامسي الخبير التربوي بالمركز الوطني للتوجيه المهني ورقة عمل، طرحت مجموعة من المطالب التي قدمها أخصائيو التوجيه المهني وقام المركز بتحقيق مجموعة منها كإصدار دليل التوجيه المهني، وتشكيل فرق لمتابعة تسجيل الطلبة بنظام القبول الموحد، وحاليا يتم تنفيذ العديد من دورات التنمية البشرية في إدارة الوقت، والمشاريع، وبرامج إعداد المدربين، وبجانب السعي لتحقيق جملة من المطالب المستقبلية منها حوسبة اختبار السمات الشخصية، والميول المهنية، وإتاحة الفرصة لأخصائيي التوجيه المهني للالتحاق ببرنامج الماجستير في التوجيه المهني، وتأهيل أخصائيي التوجيه المهني من حملة الدبلوم المتوسط، واستكمال غرف مصادر التوجيه المهني بالمدارس، وإعداد حقيبة الأنشطة للصفوف(5-9)، وتوفير البيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بالتوجيه المهني، بحيث يتم إرسالها للقسم، ومن ثم إرسالها أخصائي التوجيه المهني. ثم تم فتح باب النقاش، حيث طرح المشاركون عدداً من المواضيع منها توضيح طبيعة ومهام عمل أخصائيي التوجيه المهني، وتوفير المستلزمات التي يحتاج إليها الأخصائي لأداء عمله من أثاث، غرف مصادر التعلم مهيئه بكافة المتطلبات، وتعزيز دور الإعلام في مساندة أخصائي التوجيه المهني لنشر الوعي، والتعريف بعمل التوجيه المهني وأهميته، للطالب، وولي أمره، وإعطاء صلاحيات أوسع للمحافظات التعليمية لممارسة عمل التوجيه المهني.
جاء هذا اللقاء تأكيداً على حرص الوزارة في تفعيل دور اخصائي التوجيه المهني والتعرف على مطالبه والتحديات التي يواجهها في ميدان عمله، ومواصلة لنهج التقييم المستمر الذي تتبعه الوزارة في سبيل تجويد الخدمات التربوية، بجانب تبادل الآراء، وطرح المقترحات وعرض المرئيات، من قبل المشاركين والمعنيين بالتوجيه المهني، والتعريف بأهم مستجدات ومسارات التوجيه المهني، وآلية توظيفها في الحقل التربوي.
وفي ختام اللقاء تم عرض مجموعة من التوصيات، منها تشكيل فريق لدراسة جميع ما تم طرحه من مطالبات واحتياجات لأخصائيي التوجيه المهني بالمحافظات، وإعداد مقترح لتنفيذ ندوة خاصة بالتوجيه المهني، والسعي لإقامة لقاءات مماثلة في مختلف المحافظات التعليمية مستقبلا.
ندوة التوجيه المهني
في بداية اللقاء أشار الدكتور بدر بن حمود الخروصي نائب المديرة العامة للمركز الوطني للتوجيه المهني بأن هذا اللقاء يهدف في المقام الأول إلى تأكيد أهمية الارتقاء بدور أخصائيي التوجيه المهني للأفضل، وتحديد مرئيات مناسبة لتطوير أدائه، يشير في الوقت ذاته بأن تعليمات معالي الدكتورة الوزيرة الموقرة بإقامة ندوة تحظى بكافة الجوانب المتعلقة بالتوجيه المهني سوف تساهم وبشكل فاعل في الخروج بتوصيات جيدة تخدم الانتقال إلى مرحلة أفضل للتوجيه المهني ليواكب متطلبات سوق العمل ويلبي احتياجات القطاعين العام والخاص، ويؤكد الخروصي أن خدمة التوجيه المهني من الوظائف المساندة للعملية التربوية مع وجود وقت محدد لتقديم تلك الخدمة بالمدارس.
تبادل الآراء والمقترحات
حول أهمية عقد مثل هذه اللقاءات أوضحت شيخة بنت جمعة بن سعيد السلطية رئيسة قسم التوجيه المهني بتعليمية محافظة جنوب الشرقية: تعمل هذه اللقاءات على تبادل الخبرات والأفكار بين التربوين، وأخصائيي ومشرفي التوجيه المهني من مختلف المحافظات، كما تسهم في طرح المقترحات التطويرية للعمل والتعرف على التحديات التي تواجه عمل الأخصائيين في المدارس، والمتمثلة في قلة وعي، وفهم المجتمع بطبيعة عمل أخصائي التوجيه المهني، وعدم استقرار الطلبة في اختياراتهم للمواد، وأكدت على أملها بإيجاد الحلول المناسبة والفورية للمطالبات والتحديات التي تواجه عمل التوجيه المهني، والوقوف مع أخصائي التوجيه المهني ومساندته للقيام بعمله على أكمل وجه. من جهتها ذكرت نداء بنت سعيد بن إسماعيل أوسنجلي مشرفة توجيه مهني بتعليمية محافظة ظفار: تكمن أهمية عقد مثل هذه اللقاءات في السعي لخلق شفافية بين أخصائي التوجيه المهني والمعنيين ف الوزارة وذلك لتقريب وجهات النظر والوقوف على الصعوبات التي تواجه أخصائي التوجيه المهني في الحقل التربوي ومحاولة مالجته من خلال طرح ومناقشة الحلول المقترحة.
تجويد العمل
وذكرت رضية بنت أحمد بن سعيد المحروقية أخصائية توجيه مهني بتعليمية محافظة شمال الشرقية: أن هذا اللقاء له أكبر الأثر في الوقوف على أهم أساليب تجويد العمل وتنميته والوقوف على أهم المعوقات التي تواجه التوجيه المهني والعمل على تفاديها وعلاجها، من أجل إنجاح العملية التعليمية وإنشاء جيل ناجح مهنياً. وقال خليفة بن سعيد بن مبارك العامري، أخصائي توجيه مهني بتعليمية محافظة مسقط: هذه اللقاءات تجمع الموظف بالمسؤول الأعلى وتقلل الفجوة بينهم، وهي فرصة لطرح الأفكار والمقترحات من أجل الوصول إلى الجودة في العمل، كما يعد فرصة لأخذ مقترحات الميدان في الأعممال المسندة لأخصائيي لتوجيه المهني. وقالت موزة بنت عوض اليعربية أخصائية التوجيه المهني بتعليمية محافظة جنوب الباطنة: أعتبر إقامة مثل هذه اللقاءات مهمة جدا حتى يتسنى لنا نقل الصورة الواضحة لما يدور في الحقل التربوي ومناقشتها مع المسؤولين وأصحاب القرار في الوزارة، للوصول إلى رؤى متوافق عليها.
تطوير عمل التوجيه المهني
أما سعيد بن سلوم الشكيري أخصائي توجيه مهني بتعليمية محافظة شمال الشرقية فقال حول أهمية اللقاء مع معالي الدكتورة الوزيرة: بأنه يسعى لتطوير عمل التوجيه المهني في السلطنة، والتعرف عن قرب على جوانب القوة لتطويرها وطرح أهم المعوقات لمعالجتها، حيث تتمثل أبرز التحديات التي يواجهها أخصائي التوجيه المهني في عدم توفر قاعدة بيانات حول المهن والوظائف المرتبطة بالمستويات الأكاديمية، وبما يتناسب واستعدادات الطلبة، ويأمل الشكيري أن يحقق هذا اللقاء فرصة للوقوف على أبرز التحديات وتذليلها لارتقاء بمستوى عمل أخصائي التوجيه المهني مما يساعد على اهتمام الطالب في رفع المستوى التحصيلي.
تحديات وطموحات
وحول أهم التحديات التي تواجه عمل التوجيه المهني قالت موزة بنت عوض اليعربية أخصائية التوجيه المهني بتعليمية محافظة جنوب الباطنة: أن بعض الإمكانيات والأدوات والأجهزة غير متوفرة في بعض المدارس، بالإضافة إلى قلة المراجع العلمية التي ينبغي أن يستند إليها أخصائي التوجيه المهني، وتأمل الخروج بتوصيات تساهم في تطوير عمل التوجيه المهني، ووضعها موضع التنفيذ لتحقق الأهداف المرجوة منه. كما أفاد خالد بن سالم السعيدي أخصائي توجيه مهني بتعليمية محافظة جنوب الشرقية بقوله: تتيح هذه اللقاءات الفرصة للتعرف على مستجدات التوجيه المهني، ومناقشة أهم التحديات واحتياجات أخصائي التوجيه المهني، وحول أبرز التحديات التي تواجه عمل التوجيه المهني، ذكر حاجة أخصائي التوجيه المهني للتدريب والحصول على المعلومات الكافية عن مجالات سوق العمل العماني، حيث يأمل السعيدي من هذا اللقاء إيجاد آلية أو قاعدة بيانات مرتبطة باحتياجات سوق العمل العماني، بالتعاون مع الهيئة العامة لسجل القوى العاملة. من جهتها أضافت حفيظة بنت سالم بن سعيد الفورية أخصائية توجيه مهني بتعليمية محافظة شمال الباطنة: أن من أهم التحديات التي تواجه عمل التوجيه المهني في الحقل التربوي هي عدم وجود توصيف واضح لمهام أخصائي التوجيه المهني، ونأمل أن نخرج برؤى واضحة لتوصيف مهام أخصائي التوجيه المهني وتطوير الوظيفة للأفضل والاستفادة من الدول الأخرى في تجربة التوجيه المهني. وذكر خالد بن سالم بن محمد السعيدي أخصائي التوجيه المهني بتعليمية محافظة جنوب الشرقية: يواجه التوجيه المهني عدة تحديات منها قلة التدريب المقدم لأخصائي التوجيه المهني وعدم كفايته لصقل خبراته، وعدم توفر معلومات كافية حول مجالات سوق العمل العماني، ونأمل توفير هذه المعلومات والبيانات وذلك لربطها بميول ورغبات الطالب.
هل كانت هذه الصفحة مفيدة وتستوفي توقعاتكم ؟